الشيخ المحمودي

112

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ثمّ تنفّس [ عليه السّلام ] الصعداء وقال - هاه هاه ، شوقا إلى رؤيتهم ونزع يده عن يدي وقال لي : « انصرف إذا شئت » « 1 » . [ 209 ] - وقال عليه السّلام في بيان فضله وما ينبغي لمتعلّم العلم أن يكون عليه ما رواه العلماء بالأخبار في خطبة تركنا ذكر صدرها إلى قوله : والحمد للّه الّذي هدانا من الضّلالة ، وبصّرنا من العمى ، ومنّ علينا بالإسلام ، وجعل فينا النبوّة ، وجعلنا النّجباء ، وجعل أفراطنا أفراط الأنبياء ، وجعلنا خير أمّة أخرجت للناس ، نأمر بالمعروف ، وننهى عن المنكر ، ونعبد اللّه ولا نشرك به شيئا ، ولا نتّخذ من دونه وليّا ، فنحن شهداء اللّه ، والرّسول شهيد « 2 » علينا ، نشفع فنشفّع فيمن شفعنا له ، وندعو فيستجاب دعاؤنا ويغفر لمن ندعو له ذنوبه ، أخلصنا للّه فلم ندع من دونه وليّا . أيّها النّاس ، تعاونوا على البرّ والتّقوى ، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، واتّقوا اللّه إنّ اللّه شديد العقاب . أيّها النّاس إنّي ابن عمّ نبيّكم ، وأولاكم باللّه ورسوله ، فاسألوني ثمّ اسألوني ، فكأنّكم بالعلم قد نفذ ، وإنّه لا يهلك عالم إلّا هلك معه بعض علمه ، وإنّما العلماء في النّاس كالبدر في السّماء ، يضيء نوره على سائر

--> ( 1 ) والكلام مذكور أيضا في كتاب الغارات - الغارات - 1 : 148 1 : 148 ، وتاريخ اليعقوبي اليعقوبي - تاريخ اليعقوبي - 2 : 205 2 : 205 ، والعقد الفريد - العقد الفريد - 2 : 81 2 : 81 ، والخصال - الخصال - 1860 / 257 : 1860 / 257 ، وكمال الدين - كمال الدين - 290 : 290 ، وتحف العقول - تحف العقول - 113 : 113 ، وأمالي الشيخ المفيد - أمالي - 247 / 3 المفيد : 247 / 3 ، ومناقب الخوارزمي - مناقب - 365 / 383 الخوارزمي : 365 / 383 ، والتفسير الكبير الفخر الرازي - التفسير الكبير - 2 : 192 للفخر الرازي 2 : 192 وفيهما إلى قوله : والمال محكوم عليه . ( 2 ) في هامش نسخة « ش » : شاهد علينا .